أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
65
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
فتناثر من أجلها الشعر ، أو [ خلط آخر وقف ] « 1 » يمنع من اغتذاء الشعر ، نظرت إلى لون الأجفان ، فإن كان إلى البياض أو إلى الصفرة أو إلى الحمرة أو إلى الكمودة داويت بحسب ذلك ، كما تداوي صاحب داء الثعلب ، واستفرغته بما يزيل الخلط الغالب الفاعل للمرض ، وقد تقدم ذكر أنواع داء الثعلب [ ومعالجة كل نوع منه ، فإذا عالجته على ما يجب من الاستفراغ كحّلته بالحجر الأرمني المذاف بالخلّ ، إذا صح عندك أنه نوع من أنواع داء الثعلب ] « 2 » وكحلته بهذا الكحل ، وهو أجود ما يستعمل في هذا المعنى : يؤخذ من الحجر الأرمني الذي وصفناه - ومن حجر اللازورد وبينهما فرق يسير ، وهي : الرخاوة وسرعة التفتت وحرافة الطعم - ومن الكبريت المحرق وظلف الماعز المحرق والكحل السّلوذي والحناء المحرق أجزاء متساوية ، ويسحق ذلك ، وينخل ، وتكحل به العين ، فإذا ابتدأ الشعر ينبت سقيته يسيرا من هذا الكحل ، مع « 3 » يسير من ماء الرازيانج ، وجففته وسحقته ثانيا ، فإن وقف الشعر على حدّ لا يزيد ، ويكون أقصر مما جرت به العادة في أشفاره التي كانت على حسب طبيعته ومزاجه ، كحّلته بمرارة البقر كحلة خفيفة ، وبيّته عليه . هذه أنواع تناثر الأشفار ، فأما ما لا يدخل في أنواعه وهو غريب يقع : فما يذهب بالجدري أو الجراحة أو حرق النار ، فهذه كل « 4 » ما يجب أن ينظر إلى إهاب الجفن ، فإن كان قد تغيّر واحترق حتى انسدت المسام ، فلا حيلة فيه ، وإن كانت المسام لم تنسدّ « 5 » والجلدة لم تحترق ، كحلته بهذا الكحل : يؤخذ من بصل العنصل فيحرق ، ويؤخذ من رماده
--> ( 1 ) في ( أ ) سقطت كلمة : وقف . وفي ( ب ) : واقف . وفي ( ج ) : أو خلط العروق فامتنع . ( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . وفي ( ج ) : ويسير . وفي الأصل و ( أ ) : وسقيته يسيرا . ( 4 ) في ( ب ) : كلها . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : يفسد .